ابو القاسم الكوفي

106

الاستغاثة في بدع الثلاثة

وقد دخلت شبهة من امرهم على من نقصت معرفته ، وقصرت بصيرته ، وقل تمييزه ، وجهل امره ، فقال قائلهم : فما العلة في تزويج علي ( عليه السلام ) لعمر بن الخطاب ابنته أمّ كلثوم ، وهي بنت فاطمة بنت رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ، ومن قبل زوج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) ابنتيه من عثمان .

--> واسم أبي بكر : عمرو واسم أبي موسى هو عبد اللّه بن قيس بن سليم - عن أبيه عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : من صلى البردين دخل الجنة . قال الشيخ الصدوق : يعني بعد الغداة وبعد العصر . أقول : وحمله النووي على فريضة الفجر والعصر ، وهو كما ترى خلاف الظاهر ، ورواه في لسان العرب : ج 1 ص 188 مادة برد وقال : البردان والابردان : الغداة والعشي ، وقال في مكان آخر : ويمكن أن يكون جمع الأبردين : وهما الظلّ والفيء . وقال في مكان آخر : البردان العصران وكذلك الأبردان . وأخرج أبو عوانة في مسنده : ج 1 ص 383 ، ومسلم في صحيحه : ج 2 ص 211 عن أبي سلمة ، أنه سأل عائشة عن السجدتين اللتين كان رسول اللّه ( ص ) يصليهما بعد العصر ، فقالت : كان يصليهما قبل العصر ثم إنه شغل عنهما أو نسيهما فصلّاهما بعد العصر ، ثم أثبتها ، وكان إذا صلى صلاة أثبتها . هذا ما رواه الطرفين في الإثبات . وأما في الغائهما ، فقد روى أحمد في مسنده ، والطبراني في الكبير بإسناد حسن ، عن زيد بن خالد الجهني ، أنه رآه عمر بن الخطاب - وهو خليفة آنذاك - ركع بعد العصر ركعتين ، فمشى إليه فضربه بالدرة - بكسر الدال - وهو يصلي كما ، هو فلما انصرف قال زيد : يا أمير المؤمنين ، فو اللّه لا أدعهما أبدا بعد إذ رأيت رسول اللّه ( ص ) يصليهما . قال : فجلس عمر إليه ، وقال : يا زيد بن خالد ، لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سلما إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما . أقول : هذا بعد ما أقسم زيد على قراءته للصلاة أسوة برسول اللّه ( ص ) فكلام عمر لارضائه واقناعه بعد ما غير أسلوبه من الضرب إلى الإقناع . وروى في مجمع الزوائد ج 2 ص 222 نحوه عن تميم الداري ، وفيه : لكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى الغروب حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول اللّه ( ص ) أن يصلي فيها .